المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

87

أعلام الهداية

الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا ، ثم رفع يديه وقال : يا ربّ إنّك لم تبعث نبيّا إلّا وقد جعلت له عترة ، اللهمّ فاجعل عترتي الهادية من عليّ وفاطمة ، ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب وقال : طهّركما اللّه وطهّر نسلكما ، أنا سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم ، أستودعكما اللّه وأستخلفه عليكما » وأغلق الباب وأمر النساء فخرجن . فلمّا أراد الخروج رأى امرأة فقال : من أنت ؟ ، قالت : أسماء ، فقال : « ألم آمرك أن تخرجي ؟ » قالت أسماء : بلى يا رسول اللّه - فداك أبي وأمي - وما قصدت خلافك ، ولكنّي أعطيت خديجة عهدا ، حينما حضرت خديجة الوفاة بكت ، فقلت : أتبكين وأنت سيدة نساء العالمين ؟ وأنت زوجة النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) ومبشّرة على لسانه بالجنة ؟ فقالت : ما لهذا بكيت ، ولكن المرأة ليلة زفافها لا بدّ لها من امرأة تفضي إليها بسرّها ، وتستعين بها على حوائجها ، وفاطمة حديثة عهد بصبا ، وأخاف أن لا يكون لها من يتولّى أمرها حينئذ . فقلت : يا سيدتي لك عليّ عهد اللّه إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر ، فبكى رسول اللّه وقال : « باللّه لهذا وقفت ؟ » . فقلت : نعم واللّه ، فدعالي « 1 » . 9 - زيارة النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) للزهراء في صبيحة عرسها : دخل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) على فاطمة ( عليها السّلام ) في صبيحة عرسها بقدح فيه

--> ( 1 ) ورد في الروايات أنّ أسماء بنت عميس حضرت زفاف فاطمة ، وأسماء كانت مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها جعفر ابن أبي طالب ( عليه السّلام ) ولم تعد هي ولا زوجها إلّا يوم فتح خيبر ، ولم تشهد زفاف فاطمة والتي حضرت الوفاة لعلّها ( سلمى بنت عميس ) أختها زوجة حمزة بن عبد المطلب ، وكانت أسماء أشهر من أختها فرووا عنها أو أنّ راويا واحدا سها وتبعه الآخرون . ( كشف الغمة : 1 / 368 ) .